حسن نعمة
14
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
مرتفعة جدا ، وهكذا تطايرت في الفضاء الفسيح اللّامحدود ، كميات لا حصر لها من الجواهر والذرّات والبروتونات والنيوترونات وعناصر سالبة وأخرى موجبة ، ملأت الكون بالمادة المنثورة ، وبعد ما استقر حال الكون لبضعة آلاف من السنين ، ثمّ وبفضل البرودة ، وتحت ضغط التجاذب بين الجزيئات تحوّلت تلك المكوّنات إلى كتل سديمية ، ومن ثمّ تكثّفت وظهرت النجوم أولا ، وفي مراحل لا حقة تكوّنت الكواكب ، ثم ولدت الأقمار في مراحل متأخرة وببطء . نظرية تخيّلية أخرى ، قال أصحابها : أنّه قبل أكثر من أربعة مليارات ونصف المليار من السنين ، كانت كتلة سديمية ضخمة تشبه الكرات الثلجية ، تولّدت منها مجموعتنا الشمسية ، وخلال مئة مليون سنة تجمّعت الجزئيات الغبارية والغازية المنتشرة في الكون في كتل تعرف بالأجرام السماوية السيّارة أو الكواكب . ولكن ما الذي نعرفه عن الأرض آنئذ ؟ إنّ بدء نشوء الأرض ما زال سرا محفوفا بالغموض والأسرار . ما أعظم الكون وما أعظم خالقه ؟ إن المجموعة الشمسية والتي منها الأرض التي نعيش على سطحها ، هي جزء من كلّ عظيم ، هي جزء بسيط من المجرّة اللبنية أو مجرّة درب التبّانة ، التي تشتمل على ملايين النجوم والكواكب والأقمار ، ذات أحجام ومسافات متفاوتة ( وفي الكون الملايين من المجرّات الشبيهة بمجرة درب التبّانة ) . مهما كثرت النظريات وفلسفات التكوين المبنية على الخيال وعلى شيء من العلم ، نوجز القول ، بأن الأرض التي نعيش عليها مرّت بأطوار وحالات عديدة حتى وصلت إلى حالة سمحت بنشوء الحياة عليها ، في البدء لم يكن للأرض طبقة جوية ( غلاف جوي ) ولكن وبسبب حركة قذف السوائل على هيئة براكين ، تسربت الغازات من باطن الأرض بسبب خفتها النسبية وكانت النتيجة ظهور الماء وثاني أوكسيد الكربون والآزوت ، وطغت هذه العناصر وكانت المؤسّسة للهواء أو للطبقة الجوية ، وهكذا ولد الهواء من القشرة الأرضية بفضل الشقوق والبراكين ، وبعد ذلك عبر بضعة ملايين من السنين تكوّنت المحيطات أي الطبقة المائية ، ثم